الشيخ عبد الغني النابلسي

144

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص

وامتثال العبد أمر ربه تعالى له بالدعاء في قوله : ادْعُوا رَبَّكُمْ [ الأعراف : 55 ] ، وقوله : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غافر : 60 ] عين الإجابة من العبد لأمر ربه سبحانه ، فاللّه مستجيب له على كل حال كما مر . وليثابر ، أي يواظب الداعي مثابرة ، أي مواظبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على تلاوة هذه الآية في تلك الليلة الكاملة ودعا اللّه تعالى بمضمونها في شأن الكافرين في جميع أحواله ، أي الداعي ولا يستبطىء الإجابة فيترك الدعاء حتى يسمع ذلك الداعي بأذنه الحسية أو بسمعه النفساني كيف شئت قلت في ذلك أو كيف أسمعك اللّه تعالى الذي يسمع من يشاء الإجابة لدعائك ذلك فإن شاء تعالى جازاك على دعائك سؤال ، أي طلب اللسان منك للذي أردته أسمعك تعالى الإجابة لدعائك بأذنك قوله القديم : لبيك عبدي وإن جازاك على دعائك فأجابه لك بالمعنى ، أي أعطاك ما طلبته أسمعك إجابة لك بسمعك النفساني بأن يكشف لك عن حصول نفس مطلوبك ، فيكون ذلك دليلا على أنه يذيقك عين ما طلبته في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد أنت ، فإنه يعلم وأنت لا تعلم . تم فص الحكمة العيسوية .